الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
18
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
على ما كانوا عليه من كفر وانحراف فقد رأوا ملائكة العذاب في دنياهم ( 1 ) . من خلال ما تقدم يتبين لنا أن التفسيرين الأول والثاني ينسجمان مع ظاهر الآية دون الآخرين . أما ما ورد في ذيل الآية من عدم الامهال بعد استجابة مطاليبهم في رؤية المعاجز الحسية وعدم ايمانهم بها ، فلأنه قد تمت الحجة عليهم وانتفت جميع اعذارهم وتبريراتهم ، وبما أن استدامة الحياة إنما هو لأجل اتمام الحجة واحتمال توبة ورجوع الافراد المنحرفين إلى الصراط المستقيم ، وهذا الامر لا موضوع له في مثل هؤلاء الاشخاص ، فلذلك يحين أجلهم وينالون جزاءهم الذي يستحقونه . ( فتدبر ) * * *
--> 1 - راجع سورة هود ، 81 .